البهوتي

307

كشاف القناع

السلم . والأصل في رأس ماله : النقدان . فلو حرم النساء فيه لا نسد باب السلم في الموزونات غالبا ، ( ولو في صرف فلوس نافقة به ) أي بنقد . فيجوز النساء واختاره الشيخ وغيره كابن عقيل وذكره الشيخ رواية . قال في الرعاية : إن قلنا هي عرض جاز ، وإلا فلا خلافا لما في التنقيح من أنه يشترط الحلول والتقابض في صرف نقد بفلوس نافقة . والذي قاله في التنقيح قدمه في المبدع . وذكر في الانصاف : أنه الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب . ونص عليه وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق اه‍ . وجزم به في المنتهى . ( وإن اختلفت العلة فيهما ) أي في المبيعين ( كما لو باع مكيلا بموزون جاز التفرق قبل القبض و ) جاز ( النساء ) أي التأجيل لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل . أشبه الثياب بالحيوان . ( وما كان مما ليس بمكيل ولا موزون ، كثياب وحيوان وغيرهما يجوز النساء فيه ) سواء بيع بجنسه ، أو بغير جنسه ( متساويا أو متفاضلا ) لأمر النبي ( ص ) عبد الله بن عمر : أن يأخذ على قلائص الصدقة . فكان يأخذ البعير بالبعيرين ، أي إلى إبل الصدقة رواه أحمد والدارقطني وصححه . وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى ، ( ولا يصح بيع كالئ بكالئ ) بالهمزة فيهما وبعض الرواة يتركه تخفيفا . وهو بيع دين بدين مطلقا . لنهي النبي ( ص ) : عن بيع الكالئ رواه أبو عبيد في الغريب ، إلا أن الأثرم روى أن أحمد سئل : أيصح هذا الحديث ؟ قال : لا ، قاله في الشرح . ( وله ) أي لبيع الدين بالدين ( صور . منها بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان بثمن إلى أجل لمن هو ) أي الدين ( عليه أو ) بيع ما في الذمة ( لغيره ) أي غير من عليه مطلقا ، ومنها جعل رأس